ابن النفيس
313
الموجز في الطب
انبساطا وافرا لتعظيم ما يستنشق والصغير بالضد والعلامات التي ذكرها قد تكون واقعة بالطبع وذلك إذا كان المزاج طبيعيا وقد تكون عرضية اى حادثة وذلك إذا كان المزاج عرضيا [ ذات الجنب وذات الرية ] قال المؤلف ذات الجنب وذات الرية [ ذات الرية ] اما ذات الرية فورم حار عن دم أو صفراء أو بلغم مالح عفن يلزمه ثقل في الصدر وضيق الوجنة واحمرارها بسبب ما يتصعد إليها من الأبخرة ونبض موجى وسبات وانتفاخ نفس وحرارة ووجع ممتد من الصدر إلى الصلب وامتناع الاضطجاع الا على الظهر وحمى حادة وانتفاخ العين وغلظ الجفن وهو قاتل في سبعة أيام وقد يتحلل وقد ينتقل إلى ذات الجنب وهو اسلم من العكس وقد ينتقل إلى السرسام فان جاوز الأسبوع انتقل إلى السل والتقيح والبلغمى يفارق الدموي بكثرة الريق والثقل والسبات وقلة الحمرة وضعف الحرارة أقول ذات الرية ورم حار في الرية وقد يقع ابتداء وقد يقع عقيب نوازل أو خوانيق انخلت إلى الرية وهي تكون من كل خلط لكن أكثر ما يكون من دم أو بلغم عفن مالح لان العضو ثخيف قلما تحبس فيه الخلط الرقيق كما أن أكثر ذات الجنب صفراوى بعكس هذا المعنى لان العضو غشاوى كثيف مستصحف قلما ينفذ فيه الا اللطيف الحاد وعلامة الثقل في الصدر لكثرة المادة في عضو غير حساس الجوهر بحاس الغشائى الذي لف فيه وضيق النفس لان الورم يضيق المسالك وحرارة في النفس شديدة وخصوصا في الدموي الوجع الممتد من عمق الصدر إلى ناحية القص والصلب وقد يحس بين الكتفين وقد يحس بضربان تحت الكتف والترقوة والثدي اما متصلا وقد يحس بين الكتفين واما عندما يسعل وامتناع الاضطجاع الا على القفاء لأنه يختنق على الجنب والحمى الحادة لأنه ورم في الأحشاء وانتفاخ واحمرار في الوجنة لما يتصعد اليه من البخار مع لحميتها وتخلخلها وربما اشتدت الحمرة حتى تشبه الوجنة المصبوغ وقد يحس بصعود البخار كأنه نار تعلو والنبض الموجى لان الرية جسم رخو لان المادة رطبة واسبات وانتفاخ العين وغلظ الأجفان وثقلها وشبه تورم فيها وفي العينين ومثل جحوظ في الحدقة وكل ذلك للأبخرة وذات الرية قاتل في سبعة أيام وخصوصا ما كان عن الصفراء وهو قليل وانما كان قاتلا لان العضو مجاور للقلب والانتفاع بالمشروب والمضمود قليل لان المشروب والمضمود